Khoutba du 20 juillet 2007

فضل الجمعة

Les mérites du jour de vendredi

The merits of the day of Friday

فضل الجمعة    20/07/2007

الخطبة الأولى

أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، فإن تقواه سبحانه بها العصمة من الضلالة، والسلامة من الغواية، وهي السبيل إلى السعادة والنجاة يوم القيامة، فاتقوا الله حق تقاته، والتزموا طاعته ومرضاته، وتذكروا ـ عباد الله ـ أن الله عز وجل قد فضل بعض مخلوقاته على بعض، اصطفاءً منه واختيارًا، وتشريفًا وتكريمًا Your browser may not support display of this image.وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُYour browser may not support display of this image..

وإن مما فضل الحق عز وجل من مخلوقاته، تفضيله بعض الأيام على بعض، وجعلها موسمًا لإفضاله وإنعامه، ومتَّجرًا لأوليائه وأصفيائه، يغتنمونها بما يقربهم إليه تعالى، ويدنيهم من رحمته ورضوانه.

ألا وإن يوم الجمعة أعظم الأيام عند الله قدرًا، وأجلها شرفًا، وأكثرها فضلاً، فقد اصطفاه الله تعالى على غيره من الأيام، وفضله على ما سواه من الأزمان، واختص الله عز وجل به أمة الإسلام، هدى الله تعالى أمة الإسلام إليه تشريفًا وتكريمًا لها ببركة نبيها Your browser may not support display of this image. الذي نالت بيمن رسالته كل خير وفضيلة. فقد فرض الله علينا تعظيم هذا اليوم، وذلك أنه سبحانه لما شاء أن يخلق أبانا آدم خلقه في يوم الجمعة، وأمر ذريته أن تعظم اليوم الذي خُلِقَ فيه للعبادة، شكرًا وحمدًا له سبحانه، لكنه سبحانه لم يبينه للناس، فقالت اليهود: هو يوم السبت لأنه اليوم الذي فرغ الله تعالى منه من خلق الخلائق، وقالت النصارى: هو يوم الأحد لأنه اليوم الذي ابتدأ فيه تعالى خلق الخلائق، ووفق الله هذه الأمة فأصابته نعمة من الله عز وجل إذ هداها سبحانه ليوم الجمعة في حين ضل فيه اليهود والنصارى واختلفوا. اليوم الذي خلق الله فيه الإنسان.

إنه اليوم الذي نلتقي فيه كل أسبوع، ونجتمع في هذه الساعة، يوم مفضل، فضله الله على أيام الأسبوع بفضائل ثلاثة، الأولى: أن الله تعالى خلق آدم في ساعة منه، والثانية: أن فيه ساعة لا يسأل العبد ربه فيها شيئًا إلا أعطاه إياه، والثالثة: أن الساعة تقوم فيه. وجدير بيوم خلق الله فيه آدم وجعل فيه ساعة إجابة وتنتظر الخلائق فيه قيام الساعة أن يكون يوم عبادة يعظم فيه العباد ربهم ويستعدون للقائه.

فيوم الجمعة سيد الأيام كلها، خصه الله تعالى بخصائص عظمى، وشرفه بمزايا كبرى، ليست لغيره من الأيام، وندب الله عز وجل العباد إلى اغتنام ما فيه من الفضائل والمسارعة إلى ما خص به من الطاعات.

وإن مما أشار إليه رسول الهدى Your browser may not support display of this image. من فضائل هذا اليوم وخصائصه، ما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Your browser may not support display of this image. قال: ((خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة)).

وروى الإمام أحمد وابن ماجه عن أبي لبابة البدري رضي الله عنه أن رسول الله Your browser may not support display of this image. قال: ((إن يوم الجمعة سيد الأيام، وأعظمها عند الله، وهو أعظم عند الله من يوم الأضحى ويوم الفطر، فيه خمس خلال: خلق الله عز وجل فيه آدم، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض، وفيه توفى الله آدم، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها العبد شيئًا إلا أعطاه ما لم يسأل حرامًا، وفيه تقوم الساعة، ما من ملك مقرب، ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا بحر إلا وهن يشفقن من يوم الجمعة).

فقد عدد رسول الله Your browser may not support display of this image. في هذه الأحاديث بعض خصائص هذا اليوم ومزاياه، وإن من أجلها ما أشار إليه Your browser may not support display of this image. من أن فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه، وقد قال الإمام أحمد رحمه الله: (أكثر الأحاديث في الساعة التي ترجى فيها إجابة الدعوة أنها بعد صلاة العصر). وقد روى أبو داود والنسائي والحاكم وصححه عنه Your browser may not support display of this image. أنه قال: ((التمسوها آخر ساعة بعد العصر)).

وإن مما شرع من العبادات في هذا اليوم قراءة سورة الكهف، ففي الحديث عند النسائي والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي Your browser may not support display of this image. أنه قال: ((من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور فيما بينه وبين الجمعتين)).

عباد الله، إن من أعظم ما شرع الله تعالى في هذا اليوم المبارك، ومن أجل خصائصه صلاة الجمعة، فإنها من أعظم الصلوات قدرًا، وآكدها فرضًا، وأكثرها ثوابًا، قد أولاها الإسلام مزيد عناية، وبالغ رعاية، فحث على الاغتسال لها، والتنظف والتطيب، وقطع الروائح الكريهة، والخروج إليها بأحسن لباس وأكمل هيئة، والتبكير في الخروج إليها، واستجماع القلب للاستماع للموعظة والذكر، ففي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله Your browser may not support display of this image.قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرّب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشًا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)). وقد ضيع المسلمون سنة التبكير إلى الجمعة في هذه الأزمان. حيث تقترن هذه السنة بنيل فضل الصفوف الأولى، فمن بكّر إلى المسجد حاز فضل الصف الأول. فإذا دخل المسجد فليركعْ ركعتين حيث انتهى به الصف، يركعهما ولو كان الإمام يخطب، لما ثبت في الصحيحين عن جابر Your browser may not support display of this image. قال: قال رسول الله Your browser may not support display of this image.: (( إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصلِّ ركعتين)) أخرجه الشيخان مرفوعًا إلى رسول الله Your browser may not support display of this image..

ثم إن على المرء إذا حضر في المسجد أن يشتغل بالعبادة والطاعة من صلاة وذكر وتلاوة للقرآن، حتى يخرج الإمام، فإذا خرج الإمام أصغى واستمع للخطبة، متعظًا بما يكون فيها من آيات تتلى، وأحاديث تروى، تذكر بالله تعالى والدار الآخرة، وتدعو إلى التمسك بتعاليم الشرع المبين، والحث على ما فيه خير وصلاح للفرد والأمة، في العاجل والآجل، ثم يؤدي الصلاة بخشوع وسكينة، وتدبر لما يتلى فيها من كلام الله عز وجل، وما يكون فيها من هيئات الذل والعبودية لله تعالى، فإذا فرغ من صلاة الفرض، اشتغل بالأذكار المشروعة بعد الصلاة، ثم يسن أن يتنفل بأربع ركعات في المسجد أو بركعتين في بيته وتأخيرها إلى البيت أفضل لفعله Your browser may not support display of this image.، كما ثبت في الصحيحين، فمن حرص على فعل ذلك وأداه بنية خالصة فحري به أن ينال فضل هذا اليوم المبارك وأن يحظى بثوابه العظيم من المنعم الكريم فقد قال Your browser may not support display of this image.: ((من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت، غفر له ما بينه وبين الجمعة، وزيادة ثلاثة أيام)) رواه مسلم في صحيحه. وليحذر عباد الله من الحرمان وقلة البصيرة أن ينشغل المرء عن الخطبة بحديث أو غيره، فيفوته بذلك ثواب الجمعة وفضلها، فقد قال Your browser may not support display of this image. في التحذير من ذلك: ((إذا قلت لصاحبك: أنصت، يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت)) رواه مسلم في صحيحه، وروى الإمام أحمد عن علي Your browser may not support display of this image.قال: قال رسول الله Your browser may not support display of this image.: ((من قال لصاحبه والإمام يخطب: صه، فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له)). ومعني ((لا جمعة له)) أي: تكتب له ظُهرًا فقط.

وإن من كبائر الذنوب ـ يا عباد الله ـ أن يتخلف المسلم عن حضور الجمعة من غير عذر شرعي، فقد شدد رسول الله Your browser may not support display of this image.في التحذير من ذلك مبينًا Your browser may not support display of this image. أن من فعل ذلك فقد عرض نفسه للإصابة بداء الغفلة عن الله والطبع على قلبه، ومن طبع الله على قلبه عميت بصيرته وساء مصيره، روى مسلم في صحيحه أن رسول الله Your browser may not support display of this image. قال: ((لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين))، وروى الإمام أحمد بإسناد حسن، والحاكم وصححه عن أبي قتادة رضي الله عنه أن رسول الله Your browser may not support display of this image. قال: ((من ترك الجمعة ثلاث مرات من غير ضرورة طبع الله على قلبه)).

فاتقوا الله عباد الله، ولتغتنموا يوم الجمعة بجلائل الأعمال الصالحة التي تقربكم إلى الله تعالى، وتدنيكم من رحمته ورضوانه، فإن ذلك من أسباب الفلاح والتوفيق في الحياة الدنيا وفي الآخرة، يقول عز وجل: Your browser may not support display of this image.يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْاْ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ Your browser may not support display of this image.فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِى ٱلأَرْضِ وَٱبْتَغُواْ مِن فَضْلِ ٱللَّهِ وَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَYour browser may not support display of this image..

نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

Le sujet de notre sermon d’aujourd’hui portait sur : Les mérites du jour de vendredi

Le Prophète SAW a dit : « Le Jour de Vendredi est de grande importance, le meilleur des jours de la semaine sur terre : c’est le jour où fut créé Adam, le jour où il fut introduit au Paradis, le jour où il en sortit. C’est aussi le jour où finira le monde. »

Les créatures d’Allah ont connaissance de l’importance de ce jour. C’est la raison pour laquelle le Prophète SAW a dit : « Il n’y a pas un ange proche d’Allah, ni le ciel et la terre, ni le vent, ni les montagnes, ni les océans qui n’ont peur le jour du vendredi. »

Mais en dépit de l’attitude craintive des créatures d’Allah en ce jour, il est regrettable de constater que l’homme passe cette journée sans se soucier de quoi que ce soit, ne prenant pas en considération ces moments précieux. Il est donc nécessaire de connaître les vertus de ce jour, les droits qui y sont liés et l’attitude à adopter en ce jour sacré. Un jour d’une telle importance, mérite d’être honoré, comme Dieu SWT l’a glorifié. Ce jour-là on doit multiplier les bonnes œuvres et s’abstenir de tout péché.

Le Prophète SAW a dit : « Certes ! Le jour du Vendredi renferme un instant de faveur. Si la prière de quelqu’un, demandant des faveurs correspond à cet instant, Dieu les lui accordera. »

On rapporte que ce moment se situe entra l’apparition de l’imam et la fin de la prière ou après la prière de l’Asr.

Il est donc fortement recommandé de multiplier les invocations tout au long de la journée du vendredi, pour que nos demandes coïncident avec cet instant.

La prière du vendredi est une obligation pour les hommes. Dieu SWT dit : « O vous qui avez cru ! Quand on appelle à la Salât du jour du Vendredi, accourez à l’invocation d’Allah et laissez tout négoce. Cela est bien, meilleur pour vous, si vous saviez !»

Le Prophète SAW a dit : « Que ceux qui négligent la prière du Vendredi cessent de le faire, sinon Dieu apposera le scellé sur leurs cœurs et ils finiront par être distraits de Sa pensée. »

*******************

Dear brothers in Islam,

The subject of our sermon today was about the Merits of the day of Friday.

Prophet SAW said: “The Day of Friday is of great importance, best days of the week on ground: it is the day when Adam was created, the day when he was introduced in Paradise, the day when he left it. It is also the day when the world will finish. ”

One day of such importance, deserves to be honored, as Allah SWT has glorified it. In This day one must multiply good deeds and abstain from all sins.

Prophet SAW has said: “Certainly! The day of Friday contains one moment of favor. If supplication of someone, requiring favors corresponds to this moment, Allah will grant to him. ” It is reported that this moment is between the appearance of the Imam and the end of the prayer or after the prayer of Asr. It is thus strongly recommended to multiply the invocations throughout the day of Friday, so that our requests coincide with this moment. The prayer of Friday is an obligation for the men. Allah SWT says: “O you who have believed! When one calls to Salât in a Friday day, run to the invocation of Allah and leave any trade. That is well better for you, if you knew! ”

Prophet SAW said: “That those who neglect the Friday prayer cease doing it, if not, Allah will affix the seal on their hearts and they will finish by being distracted from His thought.”

ولتعلموا عباد الله، أن من أفضل الأعمال الصالحة يوم الجمعة وليلتها الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الهدى Your browser may not support display of this image.، فقد روى أبو داود بإسناد صحيح عن أوس بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله Your browser may not support display of this image. قال: ((إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليَّ من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة عليّ))، وروى البيهقي وغيره بإسناد حسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله Your browser may not support display of this image. قال: ((أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة)).

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: (رسول الله Your browser may not support display of this image. سيد الأنام، ويوم الجمعة سيد الأيام؛ فللصلاة عليه في هذا اليوم مزية ليست لغيره، مع حكمة أخرى وهي أن كل خير نالته أمته في الدنيا والآخرة فإنما نالته على يده، فجمع الله لأمته بين خيري الدنيا والآخرة، فأعظم كرامة تحصل لهم فإنما تحصل يوم الجمعة، فإن فيه بعثهم إلى منازلهم وقصورهم في الجنة، وهو يوم المزيد لهم إذا دخلوا الجنة، وهو يوم عيد لهم في الدنيا، ويوم فيه يسعفهم الله تعالى بطلباتهم وحوائجهم، ولا يرد سائلهم، وهذا كله إنما عرفوه وحصل لهم بسببه وعلى يده، فمن شكره وحمده وأداء قليل من حقه Your browser may not support display of this image. أن نكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته، وقد قال الله عز وجل: Your browser may not support display of this image.إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماًYour browser may not support display of this image..

 

Ecrire un commentaire